المحقق الحلي

445

شرائع الإسلام

إلى الموقوف عليه ( 27 ) ، بناء على القول بالملك . القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة : أن يكون موجودا ممن يصح أن يملك ( 28 ) . وأن يكون معينا . وأن لا يكون الوقف عليه محرما ( 29 ) . ولو وقف على معدوم ابتداء لم يصح ، كمن يقف على من سيولد له ، أو على حمل لم ينفصل ( 30 ) . أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح ( 31 ) . ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود ( 32 ) ، قيل لا يصح ، وقيل يصح على الموجود ، والأول أشبه . وكذا لو وقف على من لا يملك ، ثم على من يملك ( 33 ) ، وفيه تردد والمنع أشبه . ولا يصح على المملوك ، ولا ينصرف ( 34 ) الوقف إلى مولاه ، لأنه لم يقصده بالوقفية . ويصح الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد ( 35 ) ، لأن الوقف في الحقيقة على المسلمين ، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم ( 36 ) . ولا يقف المسلم على الحربي ولو كان رحما ( 37 ) . ويقف على الذمي ، ولو كان أجنبيا . ولو وقف ( 38 ) على الكنائس والبيع لم يصح . وكذا لو وقف على معونة الزناة أو قطاع

--> ( 27 ) هذا في الوقف على أشخاص ، كأولاده مثلا ( بالملك ) أي : لو قلنا بأن الموقوف عليه يملك الوقف لكنه محجور عليه ليس له سوى الانتفاع به ، فلا يجوز له بيعه ، ولا هبته ، ولا وقفه ، ولا نحو ذلك . ( 28 ) بأن لا يكون عبدا ولا أمة بناء على ما هو المشهور من عدم تملكه . ( 29 ) كوقف العبد المسلم على الكافر فإنه محرم لسيطرة الكافر على المسلم . ( 30 ) ( سيولد من ليس حملا أيضا ، كمن لم يتزوج بعد يقف دارا لأولاده ، و ( حمل لم ينفصل ) يعني : الجنين في رحم الأم . ( 31 ) كما لو قال : ( وقف على ابني ، وعلى بقية أولادي من ولد منهم ومن لم يولد بعد ) ( 32 ) كما لو قال : ( وقف على ابني الذي لم يولد بعد ، وبعده يكون وقفا على ابني الموجود حالا ) . ( 33 ) كما لو قال : ( وقف على عبدي ، ثم بعده على ابني ) . ( 34 ) أي : لا يصير الوقف لمولى العبد ، بل يبطل رأسا . ( 35 ) كأن يقول : ( وقف على قناطر كربلاء المقدسة ، أو مساجد النجف الأشرف ) ونحو ذلك . ( 36 ) يعني : ما ذكر في صيغة الوقف كالقناطر ، والمساجد ، دون ما لم يذكر كتزويج العزاب ، وبناء المدارس . ( 37 ) فلو كان لزيد أخ كافر محارب للإسلام والمسلمين لا يصح لزيد أن يقف شيئا على أخيه الحربي ( والذمي ) هو الكافر الذي كان في ذمة الإسلام وتحت حماية الحكم الإسلامي ، وقد مضى بحث مفصل عن الذمي وشرائط الذمة في كتاب الجهاد ، عند رقم ( 47 ) وما بعده . ( 38 ) أي : وقف المسلم ( والكنائس ) كدراهم معابد النصارى ، مفردة ( كنيسة ) كخديجة و ( بيع ) كعنب جمع ( بيعة ) كجلسة بكسر الجيم ، معابد اليهود .